علي أصغر مرواريد
193
الينابيع الفقهية
له إنما يكون مع البينة ، وإنما قلنا إنه لا يجب عليه تسليمها إلا ببينة أنه لا دليل يدل على وجوب ذلك عليه ولزومه له بغير البينة . مسألة : إذا سلم اللقطة إلى من يدعيها بالبينة ، وحضر آخر وادعاها وأقام بذلك البينة ، ما الحكم في ذلك ؟ الجواب : الحكم في ذلك أن يقرع بينهما ، فمن خرج اسمه أخذها لأن على ذلك العمل بين الطائفة وفيها الحجة كما قدمناه . مسألة : انسان ضاع له عبد بالشام ، فوجده بمصر وحضر سيده عند قاضي مكة فقال له ضاع عبد لي من صفته كذا وحاله كذا وذكر صفته ، وأقام بذلك شاهدان يشهدان بأنه ضاع منه عبد هذه صفته ولم يعلم أنه زال عن ملكه إلى الآن ، فلما ثبت له البينة عند قاضي مكة سأله أن يكتب له كتابا بذلك إلى قاضي مصر يعرفه فيه بما ثبت عليه ، فكتب له بذلك كتابا حكيما وأوصل الكتاب إلى قاضي مصر ، هل يجوز تسليم العبد إليه بهذا الكتاب أم لا ؟ الجواب : لا يجوز تسليم العبد إليه بذلك ، لأن الصفة قد يتفق ويشتبه ، ويطلق أيضا الصفة ، فيجوز أن يكون عبدا آخر وافقت صفته لصفة هذا الآخر فإذا حضر الشاهدان اللذان شهدا بمكة عند قاضي مصر وحضر العبد ، فشهد بأن قالا نشهد بأن هذا العبد لهذا الرجل فيجب تسليمه إليه ، لأن الشاهدين شهدا على عين ، وشهادتهما في الأول على صفة ، والصفة قد ذكرنا ما فيها . مسألة : هل يجوز له إن ضاع له متاع أو شئ من الضوال أن يجوز لمن يجد جعلا أم لا ؟ الجواب : هذا جائز لقول الله تعالى : ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم . مسألة : إذا أبق عبد انسان وأحضر له انسان آخر ، واختلفا وقال الذي جاء به : شارطني على جعل وأنا استحقه عليك وقال الآخر : لم يشارطني على جعل ما الحكم في ذلك ؟ الجواب : إذا اختلفا كذلك ، كان القول قول صاحبه مع يمينه لأن الذي أحضر يدعي إحداث شرط والأصل أن لا شرط ، وعليه في ذلك البينة ، وإلا كان القول قول الآخر مع